الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

1043

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

يصلي بنا إماما وها نحن نصلي عليه ، كان يخطب فينا ويوعظنا زهاء 33 عاما ، وها نحن نخطب في شمائله فرحمك اللّه يا شيخنا وقد كنت تأكل من كدّ يمينك في بيع الكتب زهاء أربعين سنة حتى أصبحت خبيرا بها وبطبعاتها ومخطوطاتها وطبعت منها كتبا كثيرة لا تحصى ، وأصبحت غرفتك مقرا للفتوى الشرعية والإصلاح بين الناس بدون أجرة ، وأصبحت منتدى شرعيا فيد تدار المسائل العلمية ويحضرها أكابر العلم في العصر : الشيخ فخر الدين الحسني ، والشيخ عباس زكي ، والشيخ ياسين عرفة ، والشيخ محمد قويدر ، والشيخ ياسين سويد ، والشيخ عبد العزيز عيون السود ، والحاج هدى الطباع ، وغيرهم من غابوا عني ، وهم رأوا بأم أعينهم وشاهدوا تحقيقك للعبارة الفقهية ، وفهمك لمقاصد الشريعة ، حتى جعلوك أحد أقطاب الشافعية الأربعة . أيها الاخوة : لا أستطيع أن أذكر لكم مزايا الشيخ وفضائله فأنى للساقية أن تصف البحر ، وأنى للثرى أني تطال الثريا ، انكم تودعون علما من أعلام الأمة ، لم ينته لسانه عن الذكر والصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو أحد المؤسسين لمجلس الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم مع شيخ المجلس الشيخ عارف عثمان ، لم يترك مجلسه لحظة ، وهو بعد أن توفي شيخه الهاشمي انضوى تحت لواء امام أهل التوحيد في عصره الشيخ عبد الرحمن الشاغوري « 1 » ، وها هو بيننا يقوم ليصلي بنا إماما على رفيق دربه وعمره . فهنيئا لك يا شيخنا ثناء الناس عليك ، ورحمك اللّه تعالى ورفع مقامك عنده ، اذكرنا عند ربك عزّ وجل ، وبلغ سلامنا إلى الحبيب الأعظم والصحابة الأبرار . « قوموا إلى صلاتكم يرحمكم اللّه » . كما أرسل إلي الأخ الحبيب والشاعر الأديب أبو عبد الرحمن أحمد غنام الرشيد « 1 » أبياتا من الشعر من مسكنه في الكويت ، وكان يتردد على شيخنا كلما نزل

--> ( 1 ) عندما ذكرت هذه الكلمة أشار إلي شيخنا الشاغوري : أن أعرض عن هذا .